الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
98
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
لكل خفيّة ، و الحاضر لكلّ سريرة ، العالم بما تكنّ الصّدور ، و ما تخون العيون . و نشهد أن لا إله غيره ، و أنّ محمّدا نجيبه و بعيثه ( 1723 ) ، شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان ، و القلب اللّسان . عظة الناس و منها : فإنّه و اللّه الجدّ لا اللّعب ، و الحقّ لا الكذب . و ما هو إلّا الموت أسمع داعيه ( 1724 ) ، و أعجل حاديه ( 1725 ) . فلا يغرّنّك سواد النّاس من نفسك ، و قد رأيت من كان قبلك ممّن جمع المال ، و حذر الإقلال ، و أمن العواقب - طول أمل و استبعاد أجل - كيف نزل به الموت فأزعجه عن وطنه ، و أخذه من مأمنه ، محمولا على أعواد المنايا يتعاطى به الرّجال الرّجال ، حملا على المناكب و إمساكا بالأنامل . أما رأيتم الّذين يأملون بعيدا ، و يبنون مشيدا ، و يجمعون كثيرا ! كيف أصبحت بيوتهم قبورا ، و ما جمعوا بورا ، و صارت أموالهم للوارثين ، و أزواجهم لقوم آخرين ، لا في حسنة يزيدون ، و لا من سيّئة يستعتبون ! فمن أشعر التّقوى قلبه برّز مهله ( 1726 ) ، و فاز عمله . فاهتبلوا ( 1727 ) هبلها ، و اعملوا للجنّة عملها : فإنّ الدّنيا لم تخلق لكم دار مقام ، بل خلقت لكم مجازا لتزوّدوا منها الأعمال إلى دار القرار . فكونوا منها على أوفاز ( 1728 ) . و قرّبوا الظّهور ( 1729 ) للزّيال ( 1730 ) .